منتديات تونس أحلى منتدى

نرحب بجميع اعضاء وزوار منتديات تونس أحلى منتدى ونتمنى لهم قضاء امتع الاوقات معنا و نتمنى لهم الاستفاده باوقاتهم معنا  


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
free counters
  لوحة مفاتيح عربية
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ضاعف سرعة التصفح لديك 20 مرة
السبت 29 نوفمبر 2014, 6:59 pm من طرف khazri

» أغنية سمير لوصيف : يا ميمتي لغاليٌة
الخميس 23 مايو 2013, 6:54 pm من طرف فارس موسى

» موقع 123 إسعاف دوت كوم
الأربعاء 22 يونيو 2011, 9:36 pm من طرف maosama

» مطلوب مراقبين و مشرفين و إداريين في منتديات بديع دون شروط فقط ب 10 مواضيع حصري و لااول مرة
الجمعة 13 أغسطس 2010, 1:13 am من طرف badfighter

» تشنشينة اليوم 12/08/2010
الخميس 12 أغسطس 2010, 4:39 pm من طرف Marwa2010

» تشنشينة اليوم
الخميس 12 أغسطس 2010, 4:38 pm من طرف Marwa2010

» تشنشيتات رمضان
الثلاثاء 10 أغسطس 2010, 7:37 pm من طرف Marwa2010

» حظك
الأربعاء 04 أغسطس 2010, 1:18 pm من طرف Marwa2010

» طلب تبادل إعلاني في الصفحة الرئيسية إن أمكن
الأحد 01 أغسطس 2010, 3:11 am من طرف badfighter

» حظك الشهري
الجمعة 30 يوليو 2010, 1:16 pm من طرف Marwa2010

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 22 بتاريخ السبت 30 أغسطس 2014, 11:46 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 107 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو khazri فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 646 مساهمة في هذا المنتدى في 467 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin - 224
 
Marwa2010 - 100
 
mapedia - 92
 
maleek - 79
 
الأستاذ - 71
 
dubious - 20
 
riadh562 - 11
 
EGYSOFT GROUP - 8
 
نبض لوى - 7
 
اروع بنوتة - 6
 
موقع 123 إسعاف دوت كوم
الأربعاء 22 يونيو 2011, 9:36 pm من طرف maosama
موقع يستحق أن يعرفه و يستفيد منه كل مواطن عربى
موقع 123 إسعاف دوت كوم
www.123esaaf.com
أول موسوعة طبية عربية عالمية مجانية على الإنترنت
شخص مرضك بنفسك قبل زيارة الطبيب - دليل الإسعافات الأولية و الطوارئ
جميع الأمراض و علاجها بالأدوية و بالأعشاب و بالوصفات المنزلية و بالتدليك الصبنى
استشارات طبية فى كافة التخصصات - أطلس عربى لجسم الإنسان بالكامل
جميع الأمراض و علاجها بالأدوية و بالأعشاب و بالوصفات المنزلية و بالتدليك الصبنى
فقط إضغط على الرابط التالى لدخول الموقع
www.123esaaf.com


تعاليق: 0
مطلوب مراقبين و مشرفين و إداريين في منتديات بديع دون شروط فقط ب 10 مواضيع حصري و لااول مرة
الخميس 29 يوليو 2010, 6:23 pm من طرف badfighter
فرصتك للإدارة مع منتديات بديع دون شروط أو مطالب سوى 10 مواضيع مرحبا بيكم من هنا

www.badi3.ibda3.org


تعاليق: 4
طلب تبادل إعلاني في الصفحة الرئيسية إن أمكن
الخميس 29 يوليو 2010, 6:26 pm من طرف badfighter
السلام علكم إخوتي أريد تبادل إعلاني معكم
الرجاء مدي بالإجابة في
منتداي لأنني أزوره يوميا مع الشكر مسبقا
منتديات بديع

الرابط


http://badi3.ibda3.org/forum.htm

البنر



تعاليق: 2
منتديات شهد الدموع
الثلاثاء 05 يناير 2010, 7:01 am من طرف الامبراطور

منتديات شهد الدموع

ترحب بالزوار الكرام

وتتمنى لهم اجمل الاوقات

مع منتديات شهد الدموع

http://shahed.fi5.us/vb



تعاليق: 1
مشكلة مع alexa
الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 1:15 am من طرف helms
هل من الممكن ان يضيف أحد أعضاء المنتدى منتداى الى اليكسا (alexa)
رابط منتداى : http://nassars.ahlamontada.com
شكرا


okj


تعاليق: 0
اجو الدخول لكل مشرف او مدير
السبت 09 مايو 2009, 2:26 pm من طرف خليل فارح
انا خليل فارح وهذا منتداي
http://sporte.yoo7.com

تعاليق: 1

شاطر | 
 

 محمود درويش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: محمود درويش   السبت 14 فبراير 2009, 11:52 pm

محمود درويش (13 مارس 1941 - 9 أغسطس 2008)، أحد أهم الشعراء الفلسطينين واللغة العربية الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر.

حياته


ولد عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجلي قرب ساحل عكا.حيث كانت أسرته تملك أرضا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1947 إلى لبنان ،ثم عادت متسللة العام 1949 بعيد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة، لتجد القرية مهدومة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية)"أحيهود". وكيبوتس يسعور. فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.

بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.


اعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية مرارا بدأ من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى عام 1972 حيث توجه إلى للاتحاد السوفييتي للدراسة، وانتقل بعدها لاجئا إلى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علماً إنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقية أوسلو. كما أسس مجلة الكرمل الثقافية .


شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل. كانت اقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه. وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء وقد سمح له بذلك. ساهم في إطلاقه واكتشافه الشاعر والفيلسوف اللبناني روبير غانم، عندما بدأ هذا الأخير ينشر قصائد لمحمود درويش على صفحات الملحق الثقافي لجريدة الأنوار والتي كان يترأس تحريرها.


جوائز وتكريم


* جائزة لوتس عام 1969.


* جائزة البحر المتوسط عام 1980.


* درع الثورة الفلسطينية عام 1981.


* لوحة أوروبا للشعر عام 1981.


* جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.


* جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.


* الصنف الأول من وسام الإستحقاق الثقافي تونس 1993


* الوسام الثقافي للسابع من نوفمبر 2007 تونس


* جائزة الأمير كلاوس الهولندية عام 2004.


* جائزة القاهرة للشعر العربي عام 2007.


* كما أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية في 27 يوليو 2008 عن إصدارها طابع بريد يحمل صورة محمود درويش .


بعض قصائده ومؤلفاته


* عصافير بلا أجنحة (شعر) - 1960.


* أوراق الزيتون (شعر).1964


* عاشق من فلسطين (شعر)1966


* آخر الليل (شعر).1967


* مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).


* يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).


* حبيبتي تنهض من نومها (شعر).1970


* محاولة رقم 7 (شعر).* مديح الظل العالي (شعر).


* هي أغنية ... هي أغنية (شعر).


* لا تعتذر عما فعلت (شعر).


* عرائس.


* العصافير تموت في الجليل.1970


* أحبك أو لا أحبك (شعر).1972


* تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.1975


* حصار لمدائح البحر (شعر).


* شيء عن الوطن (شعر).


* ذاكرة للنسيان.


* وداعاً أيها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).


* كزهر اللوز أو أبعد


* في حضرة الغياب (نص) - 2006


* لماذا تركت الحصان وحيداً.1995


* بطاقة هوية (شعر)


* أثر الفراشة (شعر) - 2008


* أنت منذ الان غيرك (17 يونيو 2008 ، وانتقد فيها التقاتل الداخلي الفلسطيني) .


وفاته


توفي في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 أغسطس 2008 بعد إجراءه لعملية القلب المفتوح في المركز الطبي في هيوستن، التي دخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش.
و أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد 3 أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزنا على وفاة الشاعر الفلسطيني، واصفا درويش "عاشق فلسطين" و"رائد المشروع الثقافي الحديث، والقائد الوطني اللامع والمعطاء" وقد وري جثمانه الثرى في 13 أغسطس في مدينة رام الله حيث خصصت له هناك قطعة أرض في قصر رام الله الثقافي. وتم الإعلان عن تسمية القصر بقصر محمود درويش للثقافة. وقد شارك في جنازته الآلالف من أبناء الشعب الفلسطيني وقد حضر أيضا أهله من أراضي 48 وشخصيات أخرى على رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس . تم نقل جثمان الشاعر محمود درويش إلى رام الله بعد وصوله إلى العاصمة الأردنية عمّان ، حيث كان هناك العديد من الشخصيات من العالم العربي لتوديعه.

wikipedia: المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   السبت 14 فبراير 2009, 11:56 pm

حالة واحدة لبحار كثيرة


إلتقينا قبل هذا الوقت في هذا المكان

ورمينا حجرا في الماء،

مرّ السمك الأزرق

عادت موجتان

و تموّجنا .

يدي تحبو على العطر الخريفيّ ،

ستمشين قليلا

و سترمين يدي للسنديان

قلت : لا يشبهك الموج .

و لا عمري ...

تمدّدت على كيس من الغيم

وشقّ السمك الأزرق صدري

و نفاني في جهات الشعر ، و الموت دعاني

لأموت الآن بين الماء و النار

و كانت لا ترني

إن عينيها تنامان تنامان ...

سأرمي عرقي للعشب ،

لن أنسى قميصي في خلاياك ،

و لن أنسى الثواني ،

و سأعطيك انطباعا عاطفيّا ...

لم تقل شيئا

سترمي إلى الأسماك و الأشواك ،

عيناها تنامان تنامان ...

سبقنا حلمنا الآتي ،

سنمشي في اتجاه الرمل صيّادين مقهورين

يا سيّدتي !

هل نستطيع الآن أن نرمي بجسمينا إلى القطّة

يا سيّدتي ! نحن صديقان .

و نام السمك الأزرق في الموج

و أعطينا الأغاني

سرّها ،

فاتّضح الليل ،

أنا شاهدت هذا السر من قبل

و لا أرغب في العودة ،

لا أرغب في العودة ،

لا أطلب من قلبك غير الخفقان .

كيف يبقى الحلم حلما

كيف

يبقى

الحلم

حلما

و قديما ، شرّدتني نظرتان

و التقينا قبل هذا اليوم في هذا المكان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:00 am

أنا من هناك

أنا من هناك. ولي ذكرياتٌ . ولدت كما تولد الناس. لي والدة

وبيتٌ كثير النوافذِ. لي إخوةٌ. أصدقاء. وسجنٌ بنافذة باردهْ.

ولي موجةٌ خطفتها النوارس. لي مشهدي الخاص. لي عشبةٌ زائدهْ

ولي قمرٌ في أقاصي الكلام، ورزقُ الطيور، وزيتونةٌ خالدهْ

مررتُ على الأرض قبل مرور السيوف على جسدٍ حوّلوه إلى مائدهْ.

أنا من هناك. أعيد السماء إلى أمها حين تبكي السماء على أمها،

وأبكي لتعرفني غيمةٌ عائدهْ.

تعلّمتُ كل كلام يليقُ بمحكمة الدم كي أكسر القاعدهْ

تعلّمتُ كل الكلام، وفككته كي أركب مفردةً واحدهْ

هي: الوطنُ
...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:04 am

في الانتظار

في الانتظار، يُصيبُني هوس برصد الاحتمالات الكثيرة:

ربما نسيت حقيبتها الصغيرة في القطار،

فضاع عنواني وضاع الهاتف المحمول،

فانقطعت شهيتها وقالت: لا نصيب له من المطر الخفيف

وربما انشغلت بأمر طارئٍ أو رحلةٍ نحو الجنوب كي تزور الشمس، واتصلت ولكن لم

تجدني في الصباح، فقد خرجت لاشتري غاردينيا لمسائنا وزجاجتين من النبيذ

وربما اختلفت مع الزوج القديم على شئون الذكريات، فأقسمت ألا ترى رجلاً

يُهددُها بصُنع الذكريات

وربما اصطدمت بتاكسي في الطريق إلي، فانطفأت كواكب في مجرتها.

وما زالت تُعالج بالمهدئ والنعاس

وربما نظرت الى المرآة قبل خروجها من نفسها، وتحسست أجاصتين كبيرتين تُموجان

حريرها، فتنهدت وترددت: هل يستحق أنوثتي أحد سواي

وربما عبرت، مصادفة، بِحُب سابق لم تشف منه، فرافقته إلى العشاء

وربما ماتت،

فان الموت يعشق فجأة، مثلي،

وإن الموت، مثلي، لا يحب الانتظار





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:10 am

عابرون في كلام عابر


ايها المارون في الكلمات العابرة

احملوا أسمائكم وانصرفوا

وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و أنصرفوا

وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة

و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا

انكم لن تعرفوا

كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء

ايها المارون بين الكلمات العابرة

منكم السيف - ومنا دمنا

منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا

منكم دبابة اخرى- ومنا حجر

منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر

وعلينا ما عليكم من سماء وهواء

فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا

وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا

وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء

و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء

ايها المارون بين الكلمات العابرة

كالغبار المر مروا اينما شئتم ولكن

لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة

فلنا في ارضنا ما نعمل

و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى اجسادنا

:و لنا ما ليس يرضيكم هنا

حجر.. او خجل

فخذوا الماضي،اذا شئتم الىسوق التحف

و اعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان شئتم

على صحن خزف

لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل

ايها المارون بين الكلمات العابره

كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا

واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس

!او الى توقيت موسيقىمسدس

فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا

ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف

وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة

ايها المارون بين الكلمات العابرة

آن ان تنصرفوا

وتقيموا اينما شئتم ولكن لا تقيموا يننا

آن ان تنصرفوا

ولتموتوا اينما شئتم ولكن لا تموتو بيننا

فلنا في ارضنا مانعمل

ولنا الماضي هنا

ولنا صوت الحياة الاول

ولنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل

ولنا الدنيا هنا...و الاخرة

فاخرجوا من ارضنا

من برنا ..من بحرنا

من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا

من كل شيء،واخرجوا

من ذكريات الذاكرة

ايها المارون بين الكلمات العابرة!..






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:11 am

لا أعرف الشخص الغريب


لا أعرف الشخصَ الغريبَ ولا مآثرهُ

رأيتُ جِنازةً فمشيت خلف النعش،

مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراماً. لم

أجد سبباً لأسأل: مَنْ هُو الشخصُ الغريبُ؟

وأين عاش، وكيف مات فإن أسباب

الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة

سألتُ نفسي: هل يرانا أم يرى

عَدَماً ويأسفُ للنهاية؟ كنت أعلم أنه

لن يفتح النَّعشَ المُغَطَّى بالبنفسج كي

يُودِّعَنا ويشكرنا ويهمسَ بالحقيقة

( ما الحقيقة؟)

رُبَّما هُوَ مثلنا في هذه

الساعات يطوي ظلَّهُ. لكنَّهُ هُوَ وحده

الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح،

ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقر

فاًحياء هم أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتى

نيام هادئون وهادئون وهادئون ولم

أَجد سبباً لأسأل: من هو الشخص

الغريب وما اسمه؟ لا برق

يلمع في اسمه والسائرون وراءه

عشرون شخصاً ما عداي ( أنا سواي)

وتُهْتُ في قلبي على باب الكنيسة:

ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئٌ

أو سارقٌ، أو قاتلٌ ... لا فرق،

فالموتى سواسِيَةٌ أمام الموت .. لا يتكلمون

وربما لا يحلمون .

وقد تكون جنازةُ الشخصِ الغريب جنازتي

لكنَّ أَمراً ما إلهياً يُؤَجِّلُها

لأسبابٍ عديدةْ

من بينها: خطأ كبير في القصيدة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:13 am

تأملات في لوحة غائبة


كأني على موعد دائم معها

ها هي الأرض تكمل دورتها

ها هو الوقت يثمر تفاحة

نلتقي؟

لم أجد غيرها امرأة ذاهبة

لم أجد غيرها خنجرا قادما.

كأنّ خطاها مفاجأة الموت

تأتي مفاجئة

و كأني على موعد دائم معها

تأخرت ..

أسرعت ..

إن فراغك ممتليء قمرا

أحبّك، أم أتنفّس؟

أنتظر الشفتين، أم الصاعقة؟

لجسمك صوت يذكرني بالولادة

حين أموت

( و من عادتي أن أموت كثيرا

تأخرت

أسرعت

كالصاعقة!

..و أكتب عنك بلادا

و يحتلها الآخرون

و أرسم فيك جوادا

و يسرقه الآخرون

و أكتب

أرسم..

كانت ذراعاك فاتحة الحزن و الزهر

كنت أعود إلى الأرض

كنت

أصاهر في كفّك الحجرا

و كان فراغك ممتلئا قمرا

كأني على موعد دائم معها

ها هي الأرض تكمل دورتها

ها هو الوقت يثمر تفاحة.

و للوقت كفّ تداعبني

مرة .

و تقتلني

مرة ،

أيّها الوقت كن يدها كي أراك

أيّها

الوقت

كن

يدها

كي أراها..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:15 am

كان موتي بطيئا

باسمها أتراجع عن حلمها. ووصلت أخيرا إلى

الحلم. كان الخريف قريبا من العشب. ضاع

اسمها بيننا.. فالتقينا

لم أسجل تفاصيل هذا اللقاء السريع. أحاول شرح

القصيدة كي أفهم الآن ذاك اللقاء السريع.

هي الشيء أو ضدّه، و انفجارات روحي

هي الماء و النار، كنا على البحر نمشي .

هي الفرق بيني.. و بيني .

و أنا حامل الإسم أو شاعر الحلم. كان اللقاء سريعا .

أنا الفرق بين الأصابع و الكفّ .كان الربيع

قصيرا. أنا الفرق بين الغصون و بين الشجر.

كنت أحلمها، و اسمها يتضاءل. كانت تسمى

خلايا دمي. كنت أحلمها

و التقينا أخيرا .

أحاول شرح القصيدة كي أفهم الآن ماذا حدث

-يحمل الحلم سيفا و يقتل شاعرة حين يبلغه _

هكذا أخبرتني المدينة حين غفوت على ركبتيها

لم أكن حاضرا

لم أكن غائبا

كنت بين الحضور و بين الغياب

حجرا.. أو سحابة

_تشبهين الكآبة

قلت لها باختصار شديد

تشبهين الكآبة

و لكنّ صدرك صار مظاهرة العائدين من الموت ..

ماكنت جنديّ هذا المكان

و ثوري هذا الزمان

لأحمل لافته، أو عصا، في الشوارع.

كان لقائي قصيرا

و كان وداعي سريعا.

و كانت تصير إلي امرأة عاطفية

فالتحمت بها

و حلمت بها

و صارت تفاصيلها ورقا في الخريف

فلملمها عسكري المرور.

ورتبها في ملف الحكومة

و في المتحف الوطني

_تشبهين المدينة حين أكون غريبا

قلت لها باختصار شديد

_تشبهين المدينة.

هل رآك الجنود على حافة الأرض

هل هربوا منك

أم رجموك بقنبلة يدوية؟

قالت المرأة العاطفيّة:

كلّ شيء يلامس جسمي

يتحوّل

أو يتشكل

حتى الحجارة تغدو عصافير.

قلت لها باكيا:

و لماذا أنا

أتشرد

أو أتبدّد

بين الرياح و بين الشعوب ؟

فأجابت:

في الخريف تعود العصافير من حالة البحر

_هذا هو الوقت

_لا وقت

و ابتدأت أغنية:

في الخريف تعود العصافير من حالة البحر

هذا هو الوقت، لا وقت للوقت

هذا هو الوقت

_ماذا تكون البقية؟

_شبه دائرة أنت تكملها

_أذهب الآن؟

_لا تذهب الآن. إن الرياح على خطأ دائما.

و المدينة أقرب.

_المدينة أقرب !! أنت المدينة

_لست مدينة

أنا امرأة عاطفية

هكذا قلت قبل قليل

و اكتشفت الدليل

و أنت البقية

_آه، كنت الضحيّة

فكيف أكون الدليل؟

و كنت أعانقها. كنت أسألها نازفا:

أأنت بعيدة؟

-على بعد حلم من الآن

و الحلم يحمل سيفا. و يقتل شاعره حين يبلغه

_كيف أكمل أغنيتي

و التفاصيل ضاعت. و ضاع الدليل؟

_انتهت صورتي

فابتدىء من ضياعك.

أموت_ أحبّك

إن ثلاثة أشياء لا تنتهي :

أنت، و الحبّ ،و الموت

قبّلت خنجرك الحلو

ثم احتميت بكفّيك

أن تقتليني

و أن توقفيني عن الموت

هذا هو الحب.

إنّي أحبك حين أموت

و حين أحبّك

أشعر أني أموت

فكوني امرأه

و كوني مدينة!

و لكن، لماذا سقطت، لماذا احترقت

بلا سبب؟

و لماذا ترهّلت في خيمة بدويّه؟

_لأنك كنت تمارس موتا بدون شهيّة

و أضافت. كأن القدر

يتكسّر في صوتها:

هل رأيت المدينة تذهب

أم كنت أنت الذي يتدحرج من شرفة الله

قافلة من سبايا؟

هل رأيت المدينة تهرب

أم كنت أنت الذي يحتمي بالزوايا!

المدينة لا تسقط ،الناس تسقط !

ورويدا ..رويدا تفتت وجه المدينة

لم نحوّل حصاها إلى لغة

لم نسيّج شوارعها

لم ندافع عن الباب

لم ينضج الموت فينا

كانت الذكريات مقرا لحكام ثورتها السابقة

و مرّ ثلاثون عاما

و ألف خريف

و خمس حروب

و جئت المدينة منهزما من جديد

كان سور المدينة يشبهني

و قلت لها :

سأحاول حبّك ..

لا أذكر الآن شكل المدينة

لا أذكر اسمي

ينادونني حسب الطقس و الأمزجه

لقد سقط اسمي بين تفاصيل تلك المدينة

لملمه عسكري المرور

و رتبه في ملف الحكومة

_تشبهين الهويّة حين أكون غريبا

تشبهين الهويّة .

_ليس قلبي قرنفلة

ليس جسمي حقلا

_ما تكونين ؟

هل أنت أحلى النساء و أحلى المدن _

للذي يتناسل فوق السفن

و أضافت :

بين شوك الجبال و بين أماسي الهزائم

كان مخاضي عسيرا

_و هل عذبوك لأجلي؟

_عذّبوك لأجلي

_هل عرفت الندم؟

_النساء_ المدن

قادرات على الحبّ، هل أنت قادر ؟

_أحاول حبّك

لكنّ كل السلاسل

تلتف حول ذراعيّ حين أحاول ..

هل تخونينني ؟

_حين تأتي إلّي

_هل تموتين قبلي؟

سألتك: موتي!

_أيجديك موتي؟

_أصير طليقا

لأن نوافذ حبّي عبودّية

و المقابر ليست تثير اهتمام أحد

و حين تموتين

أكمل موتي

بين حلمي و بين اسمه

كان موتي بطيئا بطيئا

أموت _أحبّك

إنّ ثلاثة أشياء لا تنتهي

أنت، و الحبّ، و الموت

أن تقتليني

و أن توقفيني عن الموت .

هذا هو الحبّ

..و انتهت رحلتي فابتدأت

و هذا هو الوقت: ألأّ يكون لشكلك وقت.

لم تكوني مدينه

الشوارع كانت قبل

و كان الحوار نزيفا

و كان الجبل

عسكريا. و كان الصنوبر خنجر.

و لا امرأة كنت

كانت ذراعاك نهرين من حثث و سنابل

و كان جبينك بيدر

و عيناك نار القبائل

و كنت أنا من مواليد عام الخروج

و نسل السلاسل.

يحلم الحلم سيفا، و يقتل شاعره حين يبلغه _

هكذا أخبرتني المدينة حين غفوت على ركبتيها

لم أكن غائبا

لم أكن حاضرا

كنت مختفيا بالقصيده،

إذا انفجرت من دمائي قصيده

تصير المدينة وردا،

كنت أمتشق الحلم من ضلعها

و أحارب نفسي

كنت أعلن يأسي

على صدرها، فتصير امرأة

كنت أعلن حبي

على صدرها، فتصير مدينة

كنت أعلن أن رحيلي قريب

و أنّ الرياح و أنّ الشعوب

تتعاطى جراحي حبوبا لمنع الحروب.

بين حلمي و بين اسمه

كان موتي بطيئا

باسمها أتراجع عن حلمها. ووصلت

و كان الخريف قريبا من العشب .

ضاع اسمها بيننا.. فالتقينا.

لم أسجّل تفاصيل هذا اللقاء السريع

أحاول شرح القصيدة

لأغلق دائرة الجرح و الزنبقه

و أفتح جسر العلاقة بين الولادة و المشنقه

أحاول شرح القصيدة

لأفهم ذاك اللقاء السريع

أحاول

أحاول .. أحاول!







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:17 am

طوبى لشيء لم يصل

هذا هو العرس الذي لا ينتهي

في ساحة لا تنتهي

في ليلة لا تنتهي

هذا هو العرس الفلسطينيّ

لا يصل الحبيب إلى الحبيب

إلاّ شهيدا أو شريدا

دمهم أمامي ..

يسكن اليوم المجاور _

صار جسمي وردة في موتهم ..

و ذبلت في اليوم الذي سبق الرصاصة

و ازدهرت غداة أكملت الرصاصة جثّتي

و جمعت صوتي كلّه لأكون أهدأ من دم

غطّى دمي..

دمهم أمامي

يسكن المدن التي اقتربت

كأنّ جراحهم سفن الرجوع

ووحدهم لا يرجعون

دمهم أمامي ..

لا أراه

كأنه وطني

أمامي.. لا أراه

كأنه طرقات يافا _

لا أراه

كأنه قرميد حيفا _

لا أراه

كأنّ كل نوافذ الوطن اختفت في اللحم

وحدهم يرون

وحاسة يرون

و حاسّة الدم أينعت فيهم

و قادتهم إلى عشرين عاما ضائعا

و الآن ،تأخذ شكلها الآتي

حبيبتهم ..

و ترجعهم إلى شريانها

دمهم أمامي..

لا أراه

كأنّ كل شوارع الوطن اختفت في اللحم

وحدهم يرون

لأنهم يتحررون الآن من جلد الهزيمة

و المرايا

ها هم يتطايرون على سطوحهم القديمة

كالسنونو و الشظايا

ها هم يتحررون..

طوبى لشيء غامض

طوبى لشيء لم يصل

فكّوا طلاسمه و مزقهم

فأرّخت البداية من خطاهم

( ها هي الأشجار تزهر

في قيودي )

و انتميت إلى رؤاهم

( ها هي الميناء تظهر

في حدودي )

و الحلم أصدق دائما، لا فرق بين الحلم

و الوطن المرابط خلفه..

الحلم أصدق دائما. لا فرق بين الحلم

و الجسد المخبّأ في شظية

و الحلم أكثر واقعيّة

السفح أكبر من سواعدهم

و لكن..

حاولوا أن يصعدوا

و البحر أبعد من مراحلهم

و لكن..

حاولوا أن يعبروا

و النجم أقرب من منازلهم

و لكن

حاولوا أن يفرحوا

و الأرض أضيق من تصورهم

ولكن..

حاولوا أن يحملوا

طوبى لشيء غامض

طوبى لشيء لم يصل

فكوا طلاسمه و مزقهم

فأرخت البداية من خطاهم

و انتميت إلى رؤاهم

آه.. يا أشياء! كوني مبهمه

لنكون أوضح منك

أفلست الحواس و أصبحت قيدا على أحلامنا

و على حدود القدس ،

أفلست الحواسّ ،و حاسّة الدم أينعت فيهم

و قادتهم إلى الوجه البعيد

هربت حبيبتهم إلى أسوارها و غزاتها

فتمرّدوا

و توحدوا

في رمشها المسروق من أجفانهم

و تسلّقوا جدران هذا العصر

دقوا حائط المنفى

أقاموا من سلاسلهم سلالم

ليقبّلوا أقدامها

فاكتظ شعب في أصابعهم خواتم

هذا هو العرس الذي لا ينتهي

في ساحة لا تنتهي

هذا هو العرس الفلسطيني

لا يصل الحبيب إلى الحبيب

إلا شهيدا..أو شريدا

_من أي عام جاء هذا الحزن؟

_من سنة فلسطينية لا تنتهي

و تشابهت كل الشهور، تشابه الموتى

و ما حملوا خرائط أو رسوما أو أغاني للوطن

حملوا مقابرهم ..

و ساروا في مهمتهم

وسرنا في جنازتهم

و كان العالم العربي أضيف من توابيت الرجوع

أنراك يا وطني

لأن عيونهم رسمتك رؤيا.. لا قضيه!

أنراك يا وطني

لأن صدورهم مأوى عصافير الجليل و ماء وجه المجدليه!

أنراك يا وطني

لأن أصابع الشهداء تحملنا إلى صفد

صلاة ..أو هويّة

ماذا تريد الآن منّا

ماذا تريد ؟

خذهم بلا أجر

ووزّعهم على بيارة جاعت

لعل الخضرة انقرضت هناك ..

الشيء.. أم هم ؟

إن جثة حارس صمام هاوية التردي

(هكذا صار الشعار، و هكذا قالوا )

و مرحلة بأكملها أفاقت_ ذات حلم_

من تدحرجها على بطن الهزيمة ،( هكذا ماتوا )

و هذا الشيء.. هذا الشيء بين البحر

و المدن اللقيطة ساحل لم يتسع إلا لموتانا

و مروا فيه كالغرباء ( ننساهم على مهل

و هذا الشيء.. هذا الشيء بين البحر

و المدن اللقيطة حارس تعبت يداه من الإشاره

لم يصل أحد ومروا من يديه الآن

فاتسعت يداه

كلّ شيء ينتهي من أجل هذا العرس

مرحلى بأكملها أفاقت_ ذات موت_

من تدحرجها على بطن الهزيمة ..

الشيء.. أم هم؟

يدخلون الآن في ذرات بعضهم،

يصير الشيء أجسادا،

و هم يتناثرون الآن بين البحر و المدن

اللقيطة

ساحلا

أو برتقالا _

كلّ شيء ينتهي من أجل هذا العرس ..

مرحلة بأكملها.. زمان ينتهي

هذا هو العرس الفلسطينيّ

لا يصل الحبيب إلى الحبيب

إلأّ شهيدا أو شريدا .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:17 am

عودة الأسير


النيل ينسى

و العائدون إليك منذ الفجر لم يصلوا

هناك حمامتان بعيدتان

ورحلة أخرى

و موت يشتهي الأسرى

و ذاكرتي قويّة .

و الآن، ألفظ قبل روحي

كلّ أرقام النخيل

و كل أسماء الشوارع و الأزقّة سابقا أو لاحقا

و جميع من ماتوا بداء الحب و البلهارسيا و البندقيّة

ما دلني أحد عليك

و أنت مصر

قد عانقتني نخلة

فتزوّجتني

شكّلتني

أنجتني الحبّ و الوطن المعذب و الهويّة

ما دلني أحد عليك

وجدت

وجدت مقبرة.. فنمت

سمعت أصوات.. فقمت

ورأيت حربا.. فاندفعت

وما عرفت الابجديّة

قالوا:اعترف

قلت :اعترفت

يا مصر !الاكسرى سباك ولا الفراعنة

اصطفوك أميرة أو سيدة

قالوا: اعترف

قلت :اعترفت

و توازت الكلمات و العضلات

كاونوا يقلعون أظافري

و يقشّرون أناملي

و يبعثرون مفاصلي

و يفتّشون اللحم عن أسرار مصر ..

و تدفّقت مصر البعيدة من جراحي

فاقتربت

و رأيت مصر

و عرفت مصر

ما دلّني أحد، خناجرهم تفتّشني فيخرج شكل مصر

يا مصر! لست خريطة

قالوا: اعترف

قلت: اعترفت

واصلت يا مصر اعترافاتي

دمي غطّى وجوه الفاتحين

و لم يغطّ دمي جبينك، و اعترفت

و حائط الإعدام يحملني إليك إليك ..

أنت الآن تقتربين. أنت الآن تعترفين

فامتشقي دمي!.

و النيل ينسى

ليس من عادته أن يرجع الغرقى

و آلاف العرائس من تقاضي أجرها؟

النيل ينسى.

و القرى رفعت مآذنها و شكواها

و أخفت صدرها في الطين

و المدن_ الجنود الغائبون_ الاتحاد الاشتراكيّ_ المغني

راقصات البطن_ و السياح_ و الفقراء

سبحان الذي يعطي و يأخذ!

ليس من عادات هذا النيل أن يصغي إلى أحد

كأن النيل تمثال من الماء استراح إلى الأبد

ماذا يقول النيل

لو نطقت مياه النيل؟

يسكت مرّة أخرى

و ينساني

لتسكت جوقة الإنشاد حول جنازتي!

و خذي عن الجثمان أعلام الوطن

يا مصر! تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر

غطّى حفنة من رمل سيناء التي ابتعدت عن العينين

و التج|أت إلى الرئتين

و امتشقي دمي

و خذي عن الجثمان أعلام الوطن

سيناء ليس لها كفن !

و النيل ينسى

ماذا يقول النيل، لو نطقت مياه النيل ؟

يسكت مرّة أخرى

و لا يستقبل الأسرى .

ليسكت ههنا الشعراء و الخطباء

و الشرطي و الصحفيّ

إنّ جنازتي وصلت

و هذي فرصتي يا مصر.. أعطيني الأمان

يا مصر! أعطيني الأمان

لأموت ثانية ..شهيدا لا أسير

السدّ عال شامخ، و أنا قصير

و المنشآت كبيرة، و أنا صغير

و الأغنيات طليقة، و أنا أسير

يا مصر!أعطيني الأمان

إني حرستك. كانت الأشياء آمرة و آمنة و كان المطرب

الرسمي يصنع من نسيج جلودنا وتر الكمان

و يطرب المتفرّجين

قد زيفوا يا مصر حنجرتي

و قامة نخلتي

و النيل ينسى

و العائدون إليك منذ الفجر لم يصلوا

و لست أقول يا مصر الوداع

شبت خيول الفاتحين

زرعوا على فمك الكروم، فأينعت

قد طاردوك_ و أنت مصر

و عذبوك_ و أنت مصر

و حاصروك_ و أنت مصر

هل أنت يا مصر؟

هل أنت.. مصر!.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:20 am

أعراس

عاشق يأتي من الحرب ألى يوم الزفاف

يرتدي بدلته الأولى

ويدخل

حلبة الرقص حصانا

من حماس وقرنفل

وعلى حبل الزغاريد يلاقى فاطمه

وتغنّي لهما

كل أشجار المنافي

ومناديل الحداد الناعمه

ذبّل العاشق عينيه

وأعطى يده السمراء للحنّاء

والقطن النسائي المقدس

وعلى سقف الزغاريد تجيء الطائرات

طائرات

طائرات

تخطف العاشق من حضن الفراشه

ومناديل الحداد

وتغّني الفتيات :

قد تزوّجت

تزوّجت جميع الفتيات

يا محمّد ! !‍

وقضيت الليلة الأولى

على قرميد حيفا

يا محمّد !

يا أمير العاشقين

يا محمّد !

وتزوجت الدوالي

وسياج الياسمين

يا محمّد !

وتزوّجت السلالم

يا محمّد !

وتقاوم

يا محمّد !

وتزوّجت البلاد

يا محمّد !

يا محمّد !

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:27 am

كان ما سوف يكون

في الشارع الخامس حيّاني . بكى . مال على السور

الزجاجي ، ولا صفصاف في نيويورك.

أبكاني . أعاد الماء للنهر . شربنا قهوه . ثم افترقنا في

الثواني .

منذ عشرين سنه

وأنا أعرفه في الأربعين

وطويلا كنشيد ساحليّ ، وحزين

كان يأتينا كسيف من نبيذ . كان يمضي كنهايات

صلاه

كان يرمي شعره في مطعم " خريستو"

وعكا كلها تصحو من النوم

وتمشي في المياه

كان أسبوعا من الأرض ، ويوما للغزاه

ولأمّي أن تقول الآن : آه!

ليديه الورد والقيد . ولم يجرحه خلف السور ألّا

جرحه السيّد . عشّاق يجيئون ويرمون المواعيد .

رفعنا الساعد الممتددشنا العناقيد اختلطنا في

صراخ الفيجن البريّ . كسرنا الأناشيد . انكسرنا

في العون السود . قاتلنا . قتلنا. ثم قاتلنا . وفرسان

يجيئون ويمضون .

وفي كل فراغ

سنرى صمت المغني أزرقا حتى الغياب

منذ عشرين سنه

وهو يرمي لحمه للطير والأسماك في كل أتجاه

ولأمّي أن تقول الآن : آه !

أبن فلّاحين من ضلع فلسطين

جنوبيّ

شقيّ مثل دوريّ

قوي

فاتح الصوت

كبير القدمين

واسع الكفّ . فقير كفراشه

أسمر حتى التداعي

وعريض المنكبين

ويرى أبعد من بوابة السجن

يرى أقرب من أطروحة الفن

يرى الغيمة في خوذة جندي

يرانا ، ويرى كرت الأعاشه

وبسيط .. في المقاهي واللغه

ويحب الناي والبيره

لم يأخذ من الألفاظ إلّا أبسط الألفاظ

سهلا كان كالماء

بسيطا .. كعشاء الفقراء .

كان حقلا من بطاطا وذره

لا يحب المدرسه

ويحب النثر والشعر

لعلّ السهل نثر

ولعلّ القمح شعر.

ويزور الأهل يوم السبت

يرتاح من الحبر الألهي

ومن أسئلة البوليس.

لم ينشر سوى جزئين من أشعاره الأولى

وأعطانا البقيه

شوهدت خطوته فوق مطار اللد من عشر سنين

واختفى...

كان ما سوف يكون

فضحتني السنبله

ثم أهدتني السنونو

لعيون القتله

.. شاحبا كالشمس في نيو يو رك:

مناين يمرّ القلب ؟ هل في غابة الأسمنت ريش لحمام؟

وبريدي فارغ . والفجر لا يلسع .

والنجمة لا تلمع في هذا الزحام .

ومسائي ضيّق . جسم حبيبي ورق . لا أحد حول

مسائي " يتمنى أن يكون النهر والغيمه" .. من

أين يمرّ القلب ؟ من يلتقط الحم الذي يسقط قرب

الأوبرا والبنك ؟ شلاّل دبابيس سيجتاح الملذات

التى أحملها .

لا أحلم الآن بشيء

أشتهي أن أشتهي

لا أحلم الآن بغير الانسجام

أشتهي

أو

أنتهي

لا . ليس هذا زمني

شاحبا كالشمس في نيويورك

أعطيني ذراعي لأعانق

ورياحي لأسير

ومن المقهى الى المقهى . أريد اللغه الأخرى

أريد الفرق بين النار والذكرى

أريد الصفة الأولى لأعضائي

وأعطيني ذراعي لأعانق

ورياحي لأسير

ومن المقهى ألى المقهى

لماذا يهرب الشعر من القلب أذا ما أبتعدت يافا ؟ لماذا

تختفي يافا أذا عانقتها ؟

لا ليس هذا زمني

وأريد الصفة الأولى لأعضائي

وأعطيني ذراعي لأعانق

ورياحي لأسير

... واختفى في الشارع الخامس ، أو بوابة القطب

الشماليّ . ولا أذكر من عينيه ألا مدنا تأتي وتمضي.

وتلاشى ، وتلاشى...

والتقينا بعد عام في مطار القاهرة

قال لي بعد ثلاثين دقيقه

" ليتني كنت طليقا

في سجون الناصرة "

نام أسبوعا . صحا يومين . لم يذهب مع النيل ألى الأرياف

لم يشرب من القهوة إلّا لونها .

لم يرى المصري في مصر

ولم يسأل سوى الكتّاب عن شكل الصراع الطبقي

ثم ناداه السؤال الأبديّ الاغتراب الحجري

قلت : من أي نبيّ كافر قد جاءك البعد النهائيّ ؟

بكى من كسل في نظراتي . هل تغيّرت ؟

تغيّرت . ولم تذهب حياتي

عبثا .

مال ألى النيل وقال : النيل ينسى ؟

قلت : لا ينسى كما كنا نظنّ

وتذكّرنا معا أيقاعنا الماضي

وموجات السنونو فوق كف تقرع الحائط

والأرض التي نحملها في دمنا كالحشرات

وتذكرنا معا أيقاعنا الماضي وموت الأصدقاء

والذين اقتسموا أيّامنا ، وانتشروا

لم يحبونا كما كنّا نشاء

لم يحبونا ولكن عرفونا..

كان يهذي عندما يصحو . ويصحو عندما يبكي

ويمشي كخيام في البعيد العربيّ

ذهب العمر هباء

وفقدت الجوهري

واختفى قرب غروب النيل

أعددت له مرثية أخرى وجنّاز نخيل

يا انتحاري المتواصل

أوقف العمر لكي نبدأ من أي رحيل

وتأجّج كنباتات الجليل

وتوهّج كقتيل

يا انتحاري المتواصل

قف على ناصية الحلم وقاتل

فلك الأجراس ما زالت تدقّ

ولك الساعة ما زالت تدقّ

وتلاشى مرة أخرى

وخانتني الغصون

كان ما سوف يكون

فضحتني السنبلة

ثم أهدتني السنونو

لسيوف القتله

كانت نيويورك في تابوتها الرسمي تدعونا ألى تابوتها .

في الشارع الخامس حيّاني . بكى . مال على نافورة

الاسمنت . لا صفصاف في نيويورك . أبكاني .

أعاد الظل للبيت . اختبأنا في الصدى . هل مات

منّا أحد ؟ كلّا . تغيّرت قليلا ؟ لا . هل الرحله

ما زالت هي الرحله والميناء في القلب ؟ . نعم.

كان بعيدا وبعيدا ونهائيّ الغياب

دخّن الكأس..

تلاشى

كغزال يتلاشى

في مروّج تتلاشى في الضباب

ورمى سيجارة في كبدي وارتاح

لم ينظر إلى الساعة

لم يسرقه هذا القمر االواقف تحت الطابق العاشر في

منهاتن . التفّ بذكراه .. تغشّاه رنين الجرس

السريّ . مرّت بين كفينا عصافير عصافير و موت

عائليّ . ليس هذا ومني . عاد شتاء آخر . ماتت

نساء الخيل في حقل بعيد . قال إنّ الوقت لا يخرج

مني . فتبادلت و قلبي مدنا تنهار من أوّل هذا

العمر حتى آخر الحلم ..

أنبقى هكذا نمضي إلى الخارج في هذا النهار البرتقاليّ

فلا نلمس إلاّ الداخل الغامض ؟

من أين أتيت ؟

إخترقت عصفور رمحا

فقلت اكتشفت قلبي

أنبقى هكذا نمضي إلى الداخل في هذا النهار البرتقاليّ

فلا نلمس إلاّ شرطة الميناء ؟

يهذي خارج الذكرى : أنا الحامل عبء الأرض ،

و المنقذ من هذا الضلال . الفتيات انتعلت روحي

و سارت . و العصافير بنت عشّا على صوتي و شقّتني

و طارت في المدى ..

لم يتغيّر أيّ شيء

و الأغاني شردتني شردتني

ليس هذا زمني .

ل ،ا ليس هذا وطني .

لا ليس هذا بدني .

كان ما سوف يكون

فضحنه السنبلة

ثم أهدته السنونو

لرياح القتله ..







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:28 am

أغنية إلى الريح الشمالية

قبلّ مجففة على المنديل

من دار بعيد

ونوافذ في الريح،

تكتشف المدينة في القصيده.

كان الحديث سدى عن الماضي

وكسرني الرحيل

وتقاسمتني زرقة البحر البعيد

وخضرة الأرض البعيده

أماه!..وانتحرت بلا سبب

عصافير الجليل.

يا أيّها القمر القريب من الطفولة والحدود

لا تسرق الحلم الجميل

من غرفة الطفل الوحيد

ولا تسجل فوق أحذية الجنود

إسمي وتاريخي_-

سألتك أيّها القمر الجميل.

هربت حقول القمح من تاريخها

هرب النخيل.

كان الحديث سدى عن الماضي

وكان الأصدقاء

في مدخل البيت القديم يسجلون

أسماء موتاهم

وينتظرون بوليسا

وطوق الياسمين

قبلّ مجففة على المنديل

من دار بعيده.

ونوافذ في الريح تكسر جبهتي

قرب المساء

كان البريد يعيد ذاكرتي من المنفى

ويبعثني الشتاء

غصنا على أشجار موتانا

وكان الأصدقاء

في السجن.

كانوا يشترون الضوء

والأمل المهرّب

والسجائر

من كل سجّان وشاعر

كانوا يبيعون العذاب لأي عصفور مهاجر

ما دام خلف السور حقل من ذره

وسنابل تنمو..

بلادي خلف نافذة القطار

تفاحة مهجوره.

ويدان يا بستان كالدفلى..

كأسماء الشوارع..

كالحصار.

بالقيد أحلم،

كي أفسّر صرختي للعابرين

بالقيد أحلم،

كي أرى حريّتي، وأعدّ أعمار السنين

بالقيد أحلم،

كيف يدخل وجه يافا في حقيبه

بيني وبينك برهة في زي مشنقة

ولم أشنق.. فعدت بلا جبي.ن

بيني وبين البرهة امتدّت عصور

بالقيد أحلم،

كيف يدخل وجه يافا في حقيبه!..

قبلّ مجفّفة على المنديل

من دار بعيده .

ونوافذ في الريح، يا ريح الشمال

ردّي إلى الأحباب قبلتهم

ولا تأتي إلّى!

من يشتري صدر المسيح

ويشتري جلد الغزال

ومعسكرات الاعتقال

ديكور أغنية عن الوطن المفتت في يديّ!..

كان الحديث سدى عن الماضي،

وكان الأصدقاء

يضعون تاريخ الولادة بين ألياف الشجر

ودّعتهم..

فنسيت خاصرتي وحنجرتي وميعاد المطر

وتركت حول زنودهم قيدي

فصرت بدون زند، واختصمت مع الشجر

والأصدقاء هناك ينتظرون بوليسا

وطوق الياسمين

وأنا أحاول أن أكون

ولا أكون..







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:29 am

أغنيات حب إلى أفريقيا


هل يأذن الحرّاس لي بالانحناء

فوق القبور البيض يا إفريقيا؟

ألقت بنا ريح الشمال إليك

واختصر المساء

أسماءنا الأول..ى

وكنّا عائدين من النهار

بكآبة التنقيب عن تاريخنا الآتي

وكنّا متعبي.ن

ضاع المغنّي والمحارب والطريق إلى النهار

_من أنت؟

"عصفور يجفّف ريشه الدامي"

_وكيف دخلت؟

"كان الأفق مفتوحا؟

وكان الأكسجين

ملء الفضاء

_وما تريد الآن؟

"ريشة كبرياء

وأريد أن أرث الحشائش والغناء

فوق القبور البيض.. يا إفريقيا!

هل يأذن الحراس لي بالاقتراب

من جثة الأبنوس.. يا إفريقيا؟

ألقت بنا ريح الشمال إليك،

واختبأ السحاب

في صدرك العاري،

ولم تعلن صواعقنا حدود الاغتراب

والشمس بالمجّان مثل الرمل والدم،

والطريق إلى النهار

يمحو ملامحنا، ويتركنا نعيد لانتظار

صفا من الأشجار والموتى

تحّبك..

نشتهي الموت المؤقت

نشتهيه ويشتهينا

نلتف بالمدن البعيدة والبحار

لنفسر الأمل المفاجىء

والرجوع إلى المرايا

_من أنت؟

"جندي يعود من التراب

بهمزيمة أخرى وصورة قائد

_ماذا تريد؟

"بيتا لأمعائي وطفلا من حديد

وأريد صك براءتي

"وأريد يا إفريقيا

ماذا تريد

أريد أن أرث السحاب

من جثة الأبنوس.. يا إفريقيا

ألقت بنا ريح الشمال إليك

يا إفريقيا..

ألقت بنا ريح الشمال

لنكون عشاقا وقتلى.

وبدون ذاكرة ذكرنا كل شيء عن ملامحنا

ووجهك فوق خارطة الظلال

مرّ المغني تحت نافذة

وخبّأصوته في راحتيه

سرا يحبّك،أو علانية يمرّ

وينحني كالقوس، يا إفريقيا

وحشيّتان

عيناك_ يا إفريقيا_ وحزينتان

عيناك كالحبّ المفاجىء

كالبراءة حين تفترع البراءة

مرّ المغني تحت نافذة

وأعلن يأسه

_من أنت؟

"عاشق

_من أنت جئت؟

أنا من سلالات الزنابق والمشانق

والريح تحبل.. ثم تنجبني

وترميني على كل الجهات

_ماذا تريد؟

"أريد ميلادا جديد

وأريد نافذة جديده

لأحبّها سرّا وتقتلني علانية

وأرحل عنك.. يا إفريقيا!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:32 am

المدينة المحتلة


الطفلة احترقت أمّهاا

أمامها..

احترقت كالمساء.

وعلّموها: يصير اسمها_

في السّنة القادمه_

سيدة الشهداء

وسوف تأتي إليها

إذا وافق الأنبياء!

الطفلة احترقت أمها

أمامها..

احترقت كالمساء

من يومها،

لا تحب القمر

ولا الدّمى

كلّما

جاء المسا، صرخت كلّها:

أنا قتلت القمر

لأنه قال لي.. قال.. قال:

أمّك لا تشبه البرتقال

ولا جذوع الشجر

أمك في القبر

لا في السماء.

الطفلة احترقت أمها

أمامها..

احترقت كالمساء..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:44 am

عابر السبيل

بلادي بعيده

تبخر مني ثراها

إلى داخلي.

لا أراها.

وأنت بعيده

أراك

كومضة ورد مفاجىء

وفي جسدي رغبة في الغناء

لكل الموانىء.

وإني أحبّك

لكنني

لا أحبّ الأغاني السريعه

ولا القبل الخاطفه

وأنت تحبّينها

كبّحارة يائسي..ن

أرى عبر زنبقة المائده

و عبر أناملك الشاردة

أرى البرق يخطف وجهي القديم

إلى شرفة ضائعة

و أنت تحبّينني _

قلت _

من أجل هذا المساء.

لنرقص إذن ،

أنا الماء و الظل

و الظل و الماء لا يعرفان الخيانة

و لا الانكسار

و لا يذكران

و لا ينسيان

و لكن.. لماذا ؟

لماذا توقفت الأسطوانه

و من خدش الأسطوانه

لماذا تدور على نفسها:

بلادي بعيده

بلادي

بلادي

بلادي







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:46 am

خطوات في الليل

دائما ،

نسمع في الليل خطى مقتربة

و يفرّ الباب من غرفتنا

دائما،

كالسحب المغتربة !

ظلّك الأزرق من يسحبه

من سريري كلّ ليلة؟

الخطى تأتي، و عيناك بلاد

و ذراعاك حصار حول جسمي

و الخطى تأتي

لماذا يهرب الظّل الذي يرسمني

يا شهرزاد؟

و الخطى تأتي و لا تدخل

كوني شجرا

لأرى ظلك

كوني قمرا

لأرى ظلك

كوني خنجرا

لأرى ظلك في ظلي

وردا في رماد !..

دائما ،

أسمع في الليل خطى مقتربة

و تصيرين منافي

تصيرين سجوني ..

حاولي أن تقتليني

دفعة واحدة

لا تقتليني

بالخطى المقتربة!..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:50 am

كأني أحبك


لماذا نحاول هذا السفر

و قد جرّدتني من البحر عيناك

و اشتعل الرمل فينا ..

لماذا نحاول؟

و الكلمات التي لم نقلها

تشرّدنا..

و كل البلاد مرايا

و كل المرايا حجر

لماذا نحاول هذا السفر؟

هنا قتلوك

هنا قتلوني.

هنا كنت شاهدة النهر و الملحمه

و لا يسأم النهر

لا يتكلّم

لا يتألم

في كلّ يوم لنا جثّه

و في كلّ يوم أوسمه

هنا وقف النهر ما بيننا

حارسا

يجهل الضفتين

توأمين

بعيدين، كالقرب، عنّا

قريبين، كالبعد، منّا

و لا بد من حارس

آه لا بدّ من حارس بيننا،

كأنّ المياه التي تفصل الضفتين

دم الجسدين

و كنّا هنا ضفتين

و كنّا هنا جسدين

و كلّ البلاد مريا

و كلّ المريا حجر

لماذا نحاول هذا السفر؟

كأنّ الجبال اختفت كلها

و كأنّي أحبّك

كان المطار الفرنسيّ مزدحما

بالبضائع و الناس.

كل البضائع شرعية

ما عدا جسدي

آه.. يا خلف عينيك.. يا بلدي

كنت ملتحما

بالوراء الذي يتقدّم

ضيعت سيفي الدمشقي متهما

بالدفاع عن الطين

ليس لسيفي رأي بأصل الخلافة

فاتهموني..

علّقوني على البرج

و انصرفوا

لترميم قصر الضيافة

كأني أحبّك حقا

فأغمدت ريحا بخاصرتي

كنت أنت الرياح و كنت الجناح

و فتشت عنك السماء البعيدة

و قد كنت أستأجر الحلم

_للحلم شكل يقلدها_

و كنت أغنّي سدى

لحصان على شجر

و في آخر الأرض أرجعني البحر

كلّ البلاد مرايا

و كل المرايا حجر

لماذا نحاول هذا السفر ؟

تكونين أقرب من شفتيّ

و أبعد من قبلة لا تصل

كأنّي أحبّك

كان الرحيل يطاردني في شوارع جسمك

و كان الرحيل يحاصرني في أزقّة جسمك

فأترك صمتي على شفتيك

و أترك صوتي على درج المشنقه

كأنّي أحبّك

كان الرحيل يخبئني في جزائر جسمك

_واسع ضيق هذا المدى _

و الرحيل يخّبئني في فم الزنبقة

أعيدي صياغة وقتي

لأعرف أين أموت سدى

مر يوم بلا شهداء

أعيدي صياغة صوتي

فإن المغني الذي ترسم الفتيات له صورة

صادروا صوته

_مرّ يوم بلا شهداء_

و بين الفراغين أمشي إليك وفيك

و أولد من نطفة لا أراها

و ألعب في جثّتي و القمر

لماذا نحاول هذا السفر

و كل البلاد مرايا

و كل المرايا حجر

لماذا نحاول هذا السفر؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:51 am

النزول من الكرمل

ليوم يجدّد لي موعدي، قلت للكرمل: الآن أمضي.

و ينشر البحر بين السماء و مدخل جرحي

و أذهب في أفّق ينحني فوقنا، و يصلّي

لنا ،أو يكسّرنا. هذه الأرض تشبهنا

حين نأتي إليها. و تشبهنا حين نذهب عنها.

تركت ورائي ملامحها، و اسمها كان يمشي أمامي

يسمي ملامحها و انفجاري. تركت سرير الولادة

تركت ضريحا معدا لأي كلام..

تركت التي أوجعتها ذراعي. تركت التي أوجعتني يداها.

تفتّش عن عاشق بعد خمس دقائق من هجرتي

ليوم يجدّد لي موعدي، قلت للكرمل: الآن أمضي.

تمرّ الرصاصة فوق جبيني، و تجمعني مثلما تجمع القبلة

الشفتين

و تولد رمّانة في الضخور التي دجّنتني، و تجعلني عاشقين

بعيدا.. بعيدا.

و ينتشر البحر بين السماء و مدخل جرحي

تخيّلت أنك متّكئي

و سئمت العلاقة بين المسامير و الخشبه

و حين ترجلت عن قمّة الرمح و الجرح أمسكت شيئا

فكان حذاء الحرس

يكلمني هابطا هابطا..

منذ ذاك النهار المبكر أبحث عن موطىء القدمين

و أتبع نهرا، و لا أتبع الموج

هل أسترد زفيري!.

يقاسمني عسكريّ جراحي

و يحرسها كي ينال وساما

و يمنعني من مواصلة الموت، يأخذ نصف جراحي

و يترك نصفا لأمن الأمم.

يهزّ أصابع كفيّ

فتسقط ذكرى.

رصاص قديم.

صنوبرة.

ثمر فاسد.

تهمة.

أسئلة

يفتّش كفّي ثانية، فيصادر حيفا التي هرّبت سنبلة

و يا أيّها الكرمل،

الآن تقرع أجراس كل الكنائس

و تعلن أنّ مماتي المؤقّت لا ينتهي دائما، أو ينتهي مرّة،

أيّها الكرمل، الآن تأتي إليك العصافير من ورق

كنت لا فرق بين الحصى و العصافير .

و الآن بعث المسيح يؤجّل ثانية

أيّها الكرمل، الآن تبدأ عطلة كل المدارس

و تنشدني الآن فيروز

و الآن نأخذ أنبوبة من حبوب تسيل الدموع ،

فنبكي على جبل طائر

أيّها الكرمل، الآن يجعلني ضابط آخر عرضة للخلود !

بعدنا عن الشجر. البحر فاصلة بيننا

و ها نحن بين الطهارة و الإثم شيئان يلتحمان و ينفصلان

كأن الأحبّة دائرة من طباشير

قابلة للفناء و قابلة للبقاء.

و ها نحن نحمل ميلادنا مثلما تحمل المرأة العاقر الحلما

و ها أنت مئذنة الله حينا

و قبّعة لجنود المظلاّت حينا

و ها أنت يا كرملي كلّما

جرّدتني الحروب من الأرض أعطيتني حلما.

و ها أنا أعلن أن الزمان تغيّر:

كانت صنوبرة تجعل الله أقرب

و كانت صنوبرة تجعل الجرح كوكب

و كانت صنوبرة تنجب الأنبياء

و تجعلني خادما فيهم

أيّها الكرمل المتشعب في كل جسمي

لماذا تحملني كل هذي المسافات

و البحر فاصلة بيننا؟

أوقفتني قتاة معبّأة بالدوالي

و كانت تغنّي على طرق الشام:

يا ليت دالية واحدة

لم تسافر معي.. فأعود إليها

قبّلتني فتاة لأني لفظت اسم كرملها في مكبرّ صوت،

فجاءت إلى فندقي لتقول"أحبّك"، و التجأت

لاسمه في ذراعي

_و ماذا يقول الجبل؟

بكى قصب في الغدير

و كان الغدير مرايا

فلم ينطبق الجبل

_و هل رحلوا؟

تصببت الريح من جبهتي

فمسحت الرياح كما تمسحين العرق ..

تذكرت أني نهضت صباحا

و كانت شهادة ميلاد أمي قابلة للنقاش

و كانت أناشيد أهلي العرب

ترتب أمتعة اللاجئين .

و تبني جسور العبور .

و صارت فلسطين أقرب .

فاختلف اللاجئون على موسم القمح و البرتقال

أوقفتني فتاة معبأة بالدوالي

و كانت تغّي على طرق الشام

ياليت دالية واحدة

لم تسافر معي.. فأعود إليها

و سافرت _

يا أيّها الكرمل .البحر. و العشب. و النار

يا ضخرة الفرح العائمة

و صمّمت جلدي قميصا لأخفي آثار طعنتك النادمة

فأنكرني العسكريّ

و كنت على باب أمي هناك أنادي دمشق

فتسمع نبض دمي حفيف صنوبرك المبتعد

و تغسلني دجلة الخير حين أموت من الوجد شوقا إلى

أرض بابل .

و ها أنذا الآن

حين دخلت إلى الجامع الأموي تساءل أهل دمشق:

من العاشق المغترب؟

و كانت مياه الفرات و نافورة النيل تحذف آثار زنزانتي

عن ضلوعي

و حين وقفت على النيل يوما و شاطيء دجلة يوما

تساءل كل الذين رأوا دهشتي

من السائح المغترب ؟!

تركت الحبيبة _لم أنسها_ في غروب الشجر

تطرّز من زبد البحر منديلها و ضمادي

توهمت أنّ السموات أبعد من يدها عن جبيني

و أوهمّتها أن قلبي يصل

و أن يدي تنتقل

إلى جثّة ضائعة

تركت الحبيبة _لم أنسها_ عند سفح الجبل

تعير العصافير ألوانها

و كانت يداها ينابيع من كل لون و ما اشتق منه

و لكنني كنت أشعر أن الينابيع كانت معرّضة للجفاف

و أنّ فمي ينتقل

إلى لغة ثانية

تركت الحبيبة لم أنسها

تركت الحبيبة

تركت ..

أحبّ البلاد التي سأحب

أحب النساء اللواتي أحب

و لكن غصنا من السرو في الكرمل الملتهب

يعادل كل خصور النساء

و كلّ العواصم

أحبّ البحار التي سأحبّ

أحبّ الحقول التي سأحبّ

و لكنّ قطرة ماء على ريش قبرّة في حجارة حيفا

تعادل كل البحار

و تغلسني من ذنوبي التي سوف أرتكب

أدخلوني إلى الجنه الضائعة

سأطلق صرخة ناظم حكمت

آه.. يا وطني !..







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:52 am

النهر غريب و أنت حبيبي

الغريب النهر_ قالت

و استعدّت للغناء

لم نحاول لغة الحبّ ،و لم نذهب إلى النهر سدى

و أتاني الليل من مناديلها

لم يأت ليل مثل هذا الليل من قبل فقدمت دمي للأنبياء

ليموتوا بدلا منا..

و نبقى ساعة فوق رصيف الغرباء

و استعدت للغناء .

وحدنا في لحظة العشّاق أزهار على الماء

و أقدام على الماء

إلى أين سنذهب

للغزال الريح و الرمح. أنا السكّين و الجرح.

إلى أين سنذهب ؟

ها هي الحريّة الحسناء في شرياني المقطوع.

عيناك و بلدان على النافذة الصغرى

و يا عصفورة النار ،إلى أين سنذهب؟

للغزال الريح و الرمح ،

و للشاعر يأتي زمن أعلى من الماء، و أدنى من حبال

الشّنق.

يا عصفورة المنفى !إلى أين سنذهب؟

لم أودعك، فقد ودعت سطح الكرة الأرضيّة الآن..

معي أنت لقاء دائم بين وداع ووداع .

ها أنا أشهد أن الحب مثل الموت

يأتي حين لا ننتظر الحبّ، ،

فلا تنتظريني ..

الغريب النهر_ قالت

و استعدت للسفر،

الجهات الست لا تعرف عن" جانا"

سوى أن المطر

لم يبللها.

و لا تعرف عنها

غير أني قد تغيّرت تغيرّت

تصببت بروقا و شجر

و أسرت السندباد

و الغريب النهر_ قالت

ها هو الشيء الذي نسكت

قد صار بلاد

هل هي الأرض التي نسكن

قد صارت سفر

و الغريب النهر_ قالت

و استعدّت للسفر

وحدنا لا ندخل الليل

لماذا يتمنّى جسمك الشّعر

وزهر اللوتس الأبعد من قبري

لماذا تحملين

بمزيد من عيون الشهداء؟

اقتربي مني يزيدوا واحدا

"خبزي كفاف البرهة الأولى "..

و أمضي نحو وقتي و صليب الآخرين.

وحدنا لا ندخل الليل سدى،

يا أيّها الجسم الذي يختصر الأرض،

و يا أيتها الأرض التي تأخذ شكل الجسد الروحي

كوني لأكون .

حاولي أن ترسميني قمرا

ينحدر الليل إلى الغابات خيلا

حاولي أن ترسميني حجرا

تمضي المسافات إلى بيتي خيلا

فلماذا تحملين

بمزيد من وجوه الشهداء،

ابتعدي عني يصيروا أمّة في واحد ..

هل تحرقين الريح في خاصرتي

أم تمتشقين الشمس؟

أم تنتحرين؟

علّمتني هذه الدنيا لغات و بلادا غير ما ترسمه عيناك .

لا أفهم شيئا منك ."لا أفهمني جانا"

فلا تنتظريني!..

الغريب النهر_ قالت

و استعدّت للبكاء.

لم تكن أجمل من خادمة المقهى

و لا أقرب من أمّي

و لكنّ المساء

كان قطا بين كفّيها

و كان الأفق الواسع يأتي من زجاج النافذة

لاجئا في ظلّ عينيها

و كان الغرباء

يملأون الظلّ

لن أمضي إلى النهر سدى.

إذهبي في الحلم يا جانا!

بكت جانا!

و كان الوقت يرميني على ساعة ماء

إذهبي في الوقت يا جانا !

بكت جانا

و كان الحلم ذرات هواء

إذهبي في الفرح الأول يا جانا

بكت جانا

و كان الجرح ورد الشهداء ..؟

آه، جانا

لم تكوني مدني

أو وطني

أو زمني

كي أوقف النهر الذي يجرفني

فلماذا تدخلين الآن جسمي

لتصيري النهر أو سيّدة النهر

لماذا تخرجين الآن من جسمي

و من أجلك جدّدت الإقامة

فوق هذي الأرض.. جدّدت الإقامة

إذهبي في الحلم يا جانا!

بكت جانا

و صار النهر زنّارا على خاصرتي

و اختفى شكل السماء..







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:54 am

يوميات جرح فلسطيني : إلى فدوى طوقان

-1-

نحن في حلّ من التذكار

فالكرمل فينا

و على أهدابنا عشب الجليل

لا تقولي: ليتنا نركض كالنهر إليها،

لا تقولي!

نحن في لحم بلادي.. و هي فينا!

-2-

لم نكن قبل حزيران كأفراح الحمام

ولذا، لم يتفتّت حبنا بين السلاسل

نحن يا أختاه، من عشرين عام

نحن لا نكتب أشعارا،

و لكن نقاتل

-3-

ذلك الظل الذي يسقط في عينيك

شيطان إله

جاء من شهر حزيران

لكي يصبغ بالشمس الجباه

إنه لون شهيد

إنه طعم صلاة

إنه يقتل أو يحيي

و في الحالين!آه!

-4-

أوّل الليل على عينيك ،كان

في فؤادي، قطرة قطرة من آخر الليل الطويل

و الذي يجمعنا، الساعة، في هذا المكان

شارع العودة

من عصر الذبول.

-5-

صوتك الليلة،

سكين وجرح و ضماد

و نعاس جاء من صمت الضحايا

أين أهلي؟

خرجوا من خيمة المنفى، و عادوا

مرة أخرى سبايا!

-6-

كلمات الحب لم تصدأ،و لكن الحبيب

واقع في الأسر_ يا حبي الذي حملني

شرفات خلعتها الريخ

أعتاب بيوت

وذنوب.

لم يسع قلبي سوى عينيك

في يوم من الأيام

و الآن اغتنى بالوطن!

-7-

و عرفنا ما الذي يجعل صوت القبّرة

خنجرا يلمع في وجه الغزاة

و عرفنا ما الذي يجعل صمت المقبرة

مهرجانا.. و بساتين حياة!

-8-

عندما كنت تغنين رأيت الشرفات

تهجر الجدران

و الساحة تمتد إلى خصر الجبل

لم نكن نسمع موسيقى

و لا نبصر لون الكلمات

كان في الغرفة مليون بطل

-9-

في دمي من وجهه صيف

و نبض مستعار

عدت خجلان إلى البيت

فقد خر على جرحي شهيدا

كان مأوى ليلة الميلاد

كان الانتظار

و أنا أقطف من ذكراه عيدا

-10-

الندى و النار عيناه

إذا ارددت اقترابا منه غنى

و تبخرت على ساعده لحظة صمت و صلاة

آه سميه كما شئت شهيدا

غادر الكوخ فتى

ثم أتى لما أتى

وجه إله

-11-

هذه الأرض التي تمتص جلد الشهداء

تعد الصيف بقمح و كواكب

فاعبديها

نحن في أحشائها ملح و ماء

و على أحضانها جرح يحارب

-12-

دمعتي في الحلق يا أخت

و في عيّني نار

و تحررت من الشكوى على باب الخليفة

كل من ماتوا

و من سوف يموتون على باب النهار

عانقوني، صنعوا مني.. قذيفة !

-13-

منزل الأحباب مهجور.

و يافا ترجمت حتى النخاخ

و التي تبحث عني

لم تجد مني سوى جبهتها

أتركي لي كل هذا الموت، يا أخت

أتركي هذا الضياع

فأنا أصفره نجما على نكبها

-14-

آه يا جرحي المكابر

وطني ليس حقيبه

و أنا لست مسافر

إنني العاشق ،و الأرض حبيبه

-15-

و إذا استرسلت في الذكرى!

نما في جبهتي عشب الندم

و تحسرت على شيء بعيد

و إذا استسلمت للشوق،

تبنيت أساطير العبيد

و أنا آثرت أن أجعل من صوتي حصاه

و من الصخر نغم !

-16-

جبهتي لا تحمل الظل.

و ظلي لا أراه

و أنا أبصق في الجرح الذي

لا يشعل الليل جباه !

خبئي الدمعه للعيد

فلن نبكي سوى من فرح

و لنسم الموت في الساحة

عرسا.. و حياه!

-17-

و ترعرعت على الجرح، و ما قلت لأمي

ما الذي يجعلها في الليل خيمه

أنا ما ضيّعت ينبوعي و عنواني و اسمي

و لذا أبصرت في أسمالها

مليون نجمه!

-18-

رايتي سوداء،

و الميناء تابوت

و ظهري قنطرة

يا خريف العالم المنهار فينا

يا ربيع العالم المولود فينا

زهرتي حمراء

و الميناء مفتوح،

و قلبي شجرة!

-19-

لغتي صوت خرير الماء

في نهر الزوابع

و مرايا الشمس و الحنطة

في ساحة حرب

ربما أخطأت في التعبير أحيانا

و لكن كنت_ لا أخجل_ رائع

عندما استبدلت بالقاموس قلبي!

-20-

كان لا بد من الأعداء

كي نعرف أنا توأمان !

كان لا بد من الريخ

لكي نسكن جذع السنديان !

و لو أن السيد المصلوب لم يكبر على عرش الصليب

ظل طفلا ضائع الجرح.. جبان.

-21-

لك عندي كلمه

لم أقلها بعد،

فالظل على الشرفة يحتل القمر

و بلادي ملحمة

كنت فيها عازفا.. صرت وتر!

-22-

عالم الآثار مشغول بتحليل الحجارة

إنه يبحث عن عينية في ردم الأساطير

لكي يثبت أني :

عابر في الدرب لا عينين لي1

لا حرف في سفر الحضارة!

و أنا أزرع أشجاري. على مهلي

و عن حبي أغني!

-23-

غيمة الصيف التي.. يحملها ظهر الهزيمة

علّقت نسل السلاطين

على حبل السراب

و أنا المقتول و المولود في ليل الجريمة

ها أنا ازددت التصاقا.. بالتراب!

-24-

آن لي أن أبدل اللفظة بالفعل و آن

لي أن أثبت حبي للثرى و القبرة

فالعصا تفترس القيثار في هذا الزمان

و أنا أصفر في المرآه

مذ لاحت ورائي شجره







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:55 am

الجسر


مشيا على الأقدام،

أو زحفا على الأيدي نعود

قالوا..

و كان الضخر يضمر

و المساء يدا تقود ..

لم يعرفوا أن الطريق إلى الطريق

دم و، مصيدة ،و بيد

كل القوافل قبلهم غاصت،

و كان النهر يبصق ضفّتيه

قطعا من اللحم المفتت،

في وجوه العائدين

كانوا ثلاثة عائدون:

شيخ، و ابنته، وجندي قديم

يقفون عند الجسر..

كان الجسر نعاسا، و كان الليل قبّعة

و بعد دقائق يصلون ،هل في البيت ماء؟

و تحسس المفتاح ثم تلا من القرآن آيه ...)

قال الشيخ منتعشا: و كم من منزل في الأرض

يألفه الفتي

قالت: و لكن المنازل يا أبي أطلال!

فأجاب: تبنيها يدان ..

و لم يتم حديثه، إذ صاح صوت في الطريق: تعالوا!

و تلته طقطقة البنادق ..

لن يمرّ العائدون

حرس الحدود مرابط

يحمي الحدود من الحنين

(أمر بإطلاق الرصاص على الذي يجتاز

هذا الجسر. هذا الجسر مقصلة الذي رفض

التسول تحت ظل وكالة الغوث الجديدة

و الموت بالمجان تحت الذل و الأمطار، من

يرفضه يقتل عند هذا الجس، هذا الجسر

مقصلة الذي ما زال يحلم بالوطن )

الطلقة الأولى أزاحت عن جبين اللليل

قبعة الظلام

و الطلقة الأخرى..

أصابت قلب جندي قديم

و الشيخ يأخذ كف ابنته و يتلو

همسا من القرآن سورة

و بلهجة كالحلم قال:

_عينا حبيبتي الصغيرة،

لي، يا جود، ووجهها القمحي لي

لا تقتلوها، و اقتلوني

(كانت مياه النهر أغزر.. فالذين

رفضوا هناك الموت بالمجان أعطوا النهر لونا آخرا.

و الجسر، حين يصير تمثالا، سيصبغ_ دون

ريب_ بالظهيرة و الدماء و خضرة الموت

المفاجيء)

..و برغم أن القتل كالتدخين ..

لكنّ الجنود "الطيبين".

الطالعين على فهارس دفتر ..

قذفته أمعاء السنين .

لم يقتلوا الاثنين..

كان الشيخ يسقط في مياه النهر

و البنت التي صارت يتيمه

كانت ممزقة الثياب ،

وطار عطرك الياسمين

عن صدرها العاري الذي

ملأته رائحة الجريمة

و الصمت خيم مرة أخرى ،

و عاد النهر يبصق ضفتيّه

قطعا من اللحم المفتت

..في وجوه العائدين

لم يعرفوا أن الطريق إلى الطريق

دم و مصيدة. و لم يعرف أحد

شيئا عن النهر الذي

يمتص لحم النازحين

(و الجسر يكبر كل يوم كالطريق،

و هجرة الدم في مياه النهر تنحت من حصى

الوادي تماثيلا لها لون النجوم، و لسعة الذكرى،

و طعم الحب حين يصبر أكبر من عبادة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:55 am

جواز سفر


لم يعرفوني في الظلال التي

تمتصّ لوني في جواز السفر

و كان جرحي عندهم معرضا

لسائح يعشق جمع الصور

لم يعرفوني، آه.. لا تتركي

كفي بلا شمس

لأن الشجر

يعرفني ..

تعرفني كل أغاني المطر

لا تتركيني شاحبا كالقمر !

كلّ العصافير التي لاحقت

كفي على باب المطار البعيد

كل حقول القمح ،

كل السجون،

كل القبور البيض

كل الحدود ،

كل المناديل التي لوّحت ،

كل العيون

كانت معي، لكنهم

قد أسقطوها من جواز السفر

عار من الاسم من الانتماء؟

في تربة ربيتها باليدين ؟

أيوب صاح اليوم ملء السماء:

لا تجعلوني عبرة مرتين !

يا سادتي! يا سادتي الأنبياء

لا تسألّوا الأشجار عن عن اسمها

لا تسألوا الوديان عن أمها

من جبهتي ينشق سيف الضياء

و من يدي ينبع ماء النهر

كل قلوب الناس ..جنسيتي

فلتسقطوا عني جوار السفر !







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:57 am

الرجل ذو الظل الأخضر

في ذكرى جمال عبد الناصر

-----

نعيش معك

نسير معك

نجوع معك

و حين تموت

نحاول ألا نموت معك !

و لكن،

لماذا تموت بعيدا عن الماء

و النيل ملء يديم ؟

لماذا تموت بعيدا عن البرق

و البرق في شفتيك

و أنت وعدت القبائل

برحلة صيف من الجاهلية

و أنت وعدت السلاسل

بنار الزنود القوية

و أنت وعدت المقاتل

بمعركة.. ترجع القادسية

نرى صوتك الآن ملء الحناجر

زوابع..

تلو

زوابع

نرى صدرك الآن متراس ثائر

ولافتة للشوارع

نراك

نراك

نراك ..

طويلا

..كسنبلة في الصعيد

جميلا

..كمصنع صهر الحديد

وحرا

..كنافذة في قطار بعيد

و لست نبيا،

و لكن ظلك أخضر

أتذكر ؟

كيف جعلت ملامح وجهي

و كيف جعلت جبيني

و كيف جعلت اغترابي و موتي

أخضر

أخضر

أخضر..

أتذكر وجهي القديم ؟

لقد كان وجهي يحنّط في متحف انجليزي

و يسقط في الجامع الأمويّ

متى يا رفيقي ؟

متى يا عزيزي ؟

متى نشتري صيدلية

بجرح الحسين.. و مجد أميّة

و نبعث في سدّ أسوان خبزا و ماء

و مليون كيلواط من الكهرباء؟

أتذكر ؟

كانت حضارتنا بدويا جميل

يحاول أن يدرس الكيماء

و يحلم تحت ظلال النخيل

بطائرة.. و بعشر نساء

و لست نبيا

و لكن ظلك أخضر..

نعيش معك

نسير معك

نجوع معك

و حين تموت

نحاول ألا نموت معك

ففوق ضريحك ينبت قمح جديد

و ينزل ماء جديد

و أنت ترانا

نسير

نسير

نسير .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأستاذ
عضو
عضو


عدد الرسائل : 71
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمود درويش   الأحد 15 فبراير 2009, 12:57 am

عائد إلى يافا

هو الآن يرحل عنا

ويسكن يافا

و يعرفها حجرا حجرا

و لا شيء يشبهه

و الأغاني

تقّلده..

تقلد موعده الأخضرا.

هو الآن يعلن صورته_

و الصنوبر ينمو على مشنقة

هو الآن يعلن قصّته_

و الحرائق تنمو على زنبقة

هو الآن يرحل عنا

ليسكن يافا

و نحن بعيدون عنه.

و يافا حقائب منسية في مطار

و نحن بعيدون عنه.

لنا صور في جيوب النساء.

و في صفحات الجرائد،

نعلن قصّتنا كل يوم

لنكسب خصلة ريح وقبلة نار.

و نحن بعيدون عنه،

نهيب به أن يسير إلى حتفه..

نحن نكتب عنه بلاغا فصيحا

و شعرا حديثا

و نمضي.. لنطرح أحزاننا في مقاهي الرصيف

و نحتجّ: ليس لنا في المدينة دار.

و نحن بعيدون عنه،

نعانق قاتله في الجنازة،

نسرق من جرحة القطن حتى نلمع

أوسمة الصبر و الانتظار

هو الآن يخرج منا

كما تخرج الأرض من ليلة ماطره

و ينهمر الدم منه

و ينهمر الحبر منّا.

و ماذا نقول له؟- تسقط الذاكرة

على خنجر؟

و المساء بعيد عن الناصرة !

هو الآن يمضي إليه

قنابل أو.. برتقاله

و لا يعرف الحدّ بين الجريمة حين تصير حقوقا

و بين العدالة

و ليس يصدّق شيئا

و ليس يكذب شيئا.

هو الآن يمضي.. و يتركنا

كي نعارض حينا

و نقبل حينا .

هو الآن يمضي شهيدا

و يتركنا لاجئينا!

و نام

و لم يلتجيء للخيام

و لم يلتجيء للموانيء

و لم يتكلّم

و لم يتعّلم

و ما كان لاجيء

هي الأرض لاجئة في جراحة

و عاد بها .

لا تقولوا: أبانا الذي في السموات

قولوا: أخانا الذي أخذ الأرض منا

و عاد..

هو الآن يعدم

و الآن يسكن يافا

و يعرفها حجرا.. حجرا

و لا شيء يشبهه

و الأغاني

تقلّده.

تقلد موعده الأخضرا

لترتفع الآن أذرعة اللاجئين

رياحا.. رياحا

لتنشر الآن أسماؤهم

جراحا.. جراحا.

لتنفجر الآن أجسادهم

صباحا.. صباحا.

لتكتشف الأرض عنوانها

و نكتشف الأرض فينا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محمود درويش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تونس أحلى منتدى :: ღஐღღஐღ الأقسام العام ღஐღღஐღ :: ღஐღ منتدى الشعر والأدبღஐღ-
انتقل الى: